أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
490
الأزمنة والأمكنة
قيل سنوات ، ومثله التاء في قولهم أخت . ويقال هذا عام سنة والأرض وراءنا سنة . ومن ألقاب الجدب قولهم : كحل وتحوط . قال : والحافظ النّاس في تحوط إذا لم يرسلوا تحت عائد ربعا . ويروى في تحيط . ويقال : أصابتهم لزية - وحطمة - وأزمة - ولأواء - ولولاء - وقحمة - وحجرة وشصاصاء وأكلتهم الضّبع والفاشورة قال : قوم إذا صرحت كحل بيوتهم * عزّ الذّليل مأوى كلّ قرضوب وأحجرنا عامنا وهي الحجرة قال : إذا الشّتاء أحجرت نجومه * واشتدّ في غير ثرى أزومه والسنة القاوية ، وقد قوي المطر إذا قحط ، ويقال : حقد المطر : إذا احتبس وقوله : إذا عرينا : يريد بردن ، ويقال : ليلة عرية ويوم عرى أي بارد ، يقول : يكشفون تلك الأصائل بالإطعام وتفقّد الناس ، وقال الكميت يصف زمن الجدب شعرا : وجالت الرّيح من تلقاء مغربها * وضنّ من قدره ذو القدر بالعقب وكهكه المدلج المقرور في يده * واستدفأ الكلب في الماسور ذي الذئب ( العقبة ) : شيء كان يردّه مستعير القدر من المرق في القدر وهو العافي . و ( كهكه ) : نفخ في يده من شدّة البرد . وأنشد الأصمعي في العافي : إذا ردّ عافي القدر من يستعيرها وقال الفرزدق : وهتكت الأطناب كلّ ذفرة * لها تامك من عاتق التي أعرف ( التامك ) : السّنام ، و ( الأعرف ) : الطَّويل العرف ، يقول : إذا أصابها البرد دخلت الخباء فقطَّعت الأطناب . وقال الكميت : فأيّ امرئ أنت أيّ امرئ * إذا الزّجر لم يستدرّ الزّجورا ولم يعط بالعصب منها العصو * ب لا النّهيت وإلا الطَّخيرا ( النّهيت ) : الصّياح والرّغاء ، و ( الطَّخير ) : الضّرب بالرجلين و ( الزّجور ) : التي لا تدر حتى تزجر ، وهذا في شدة الزّمان . وقال أيضا : بعام يقول له الموكفو * ن هذا المعيم لنا المرجل